English




محمّد (صلى الله عليه واله) اليتيم الأعظم في الاسلام



قال تعالى: " ألم يجدك يتيماً فآوى"(1)
وقال تعالى: "فأمّا اليتيم فلا تقهر"(2)
آيتان في سورة واحدة فيهما (قصة وعبرة) قصة اليتيم الأعظم في الإسلام محمد (صلى الله عليه واله)، وعبرة تتضمن رسالة الى عامّة الناس بضرورة الإهتمام بشريحة الأيتام ، فإذا دخلنا في تفسير تلكما الآيتين نجد معاني إنسانية تحمل في طيّاتها العطف والرحمة بتلك الشريحة المستضعفة
ففي الآية الأولى: 
"ألم يجدك يتيماً فآوى"
هنا خطاب من الله تعالى لنبيّ الرّحمة محمد (صلى الله عليه واله)، "يا محمد كنتَ في رحم أمّك حين توفي والدك ، فآويتك الى كنف جدّك عبد المطلب ، وكنتَ في السادسة حين توفيت أمّك فزاد يتمك لكنني زدت حبَّك في قلب عبد المطّلب ،وكنتَ في الثامنة حين رحل جدّك عبد المطّلب فسخّرت لك عمّك (أباً) ليحافظ عليك كما يحافظ على روحه(3)
نعم كنتَ يتيماً.... فآويتك".
وفي الآية الثانية:
"فأمّا اليتيم فلا تقهر"
القهر من الغلبة والتحقير، وهذا يدلّ على أنّ هناك مسألة أعظم من الإنفاق والإطعام  بشأن الأيتام وهي اللطف بهم، والعطف عليهم وإزالة إحساسهم بالنقص العاطفيّ ، ولذا جاء في الحديث المعروف عن النبيّ (صلى الله عليه واله) " من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمرّ على يده نورٌ يوم القيامة" (4)
هنا كأنّ الله يخاطب نبيّه ( صلى الله عليه واله) قائلاً: لقد كنت أيضاً يتيماً وعانيت من آلام اليتم والآن عليك أن تهتمّ بالأيتام كلّ اهتمام وأن تروي روحهم الظمأى بحبّك وعطفك(5).

ففي تلكما الآيتين إشارة واضحة الى الإهتمام بالأيتام ولاسيّما أنه لا يخلو مجتمعٌ من أطفال فقدوا آباءهم وهم بحاجة الى من يسدّ نقصهم العاطفي لينشأوا أطفالاً سليمين يعيشون في حماية ورعاية كسائر أبناء المجتمع
لذا نجد أنّ رسول الله (صلى الله عليه واله) أعطى منزلة عظيمة ومكانة رفيعة لمن يكفل يتيماً ويرعى شؤونه ، وهي منزلة القرب منه (صلى الله عليه واله) في الجنّة حين قال" أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة وأشار بالمسبحة والوسطى"(6).

————————————-
المصادر:
(1) سورة الضحى-آية6
(2) سورة الضحى- آية9
(3)الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل- ج20، ص280
(4) مجمع البيان، ج1-ص506
(5)الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل- ج20، ص280
(6)بحار الأنوار، ج35، ص117.


تاريخ النشر 2018-10-07





Aynyateem.com, All Rights Are Reserved, 2018