English




12 عاماً من العطاء



"12 عاماً من العطاء"



🔺ولادة جديدة من رحم المعاناة.... العين تكشف النقاب عن قصتها الإنسانية على مدار (12) عاماً من تأسيسها!
•┈┈┈••✦---✦••┈┈┈• 
🔸حين يرسل الربّ عطاياه بهيئة قلوب طاهرة ونقية لتكتب درباً جديداً بأنامل التميز والإبداع ولتزرع الطريق ورداً لتلك الأرواح الجريحة تحت خيمة العين.

وكأم تحتضن صغارها، إحتضنت العين اليتامى و النازحين بأذرع من حبّ بلا مقابل.
فبعد أن أخذت على عاتقها كفالة (73.701) يتيم ورعاية (4.037) نازحا ، ما زال صدى إسمها يتردد في الأوساط ومازالت الأرقام تتصاعد يوما بعد يوم،
حيث صُنفت مشاريعها الأولى من حيث عددها ونوعيتها على مستوى العراق والمنطقة.

🔸أيتام وجدوا من مؤسسة العين حضناً دافئاً بليالٍ باردة، ونازحون يفترشون بساط العين لينقلهم الى واقع آخر بعد أن كان طعم القتل والعنف والرهبة طاغياً عليهم!
حقائق كادت أن تُمحى وتُنسى لشعب مظلوم ..
🔺حينها وكحمامة خرجت من وسط ركام، تصدت مرجعية النجف الأشرف وأعطت شرف إيعازها مجموعةً لم تتجاوز الثلاثة أفراد حملوا إنسانيتهم ومعدات تصويرهم وخرجوا لنقل الحقيقة المخفية الى العالم.
أشواك على هيئة أجساد ممثل بها وممددة في الشوارع ورؤوس على الأرصفة لا يُعرف أصحابها،
يعبرون الطريق ويوثقون مآسي ذوي الضحايا ومن لا يملك حضناً ولا مأوى..
معاناة وجروح لا تلتئم، مساكن مهجورة وأرواح ممزقة بين الفقدان والضياع،
كل هذا هو ما دفع هذه القلة الى أن تخطو خطوتها بتصحيح المسار،
فبدأت بالتفكير بانتشال هذه العوائل مما هي فيه.
لم تكن البداية سهلة وكان الأمر أشبه بالمستحيل،
آلاف الضحايا الذين دفن وجودهم وسُربت حقائقهم ومُزقت أحلامهم،
لابدّ لهم من نجوم تعيد ضياء لياليهم الحالكة.

🔸حينها ابتدأوا بأولى الخطوات وقت شرعوا بفتح باب الكفالة الخاصة لليتامى .إفتتح المشروع بأول كفيل كان من أصحاب الكسب البسيط في بغداد،
لم يأخذ الأمر وقتاً طويلاً حين أقبل العديد من المتبرعين ليأخذوا دورهم وليستمر هذا المشروع.
إقبال واسع بعد مباركة خطية من المرجعية العليا لتمنح المؤسسة الثقة في جَمع الحقوق الشرعية وصرفها على اليتامى.
خطوة إثر خطوة تصاعد عدد المتبرعين وأخذت صناديق التبرعات تنحى منحاً تصاعدياً وتجد إقبالاً واسعاً من ذوي القلوب الطيبة ليزيد عدد اليتامى الى ما يُقارب الخمسين ألف يتيم بل وأكثر.

🔸لأن درب المائة ميل يبدأ بخطوة، فالبذرة الأولى كانت مقراً صغيراً تحت الأرض في حي القاهرة ببغداد، تَوسع مع توسع الظلم والقتل في البلاد لتحتضن الكاظمية المقدسة مسرح العمليات الإنسانية وبإمكانيات بسيطة، ولتتحول في ما بعد الى (138) موقعاً للمؤسسة داخل العراق و (15) في خارجه.

🔸خطوات عبرتها المؤسسة بتحقيق هدفها الربّاني وطمحت الى المزيد لتنتقل الى مرحلة أخرى، وهي مرحلة التفكير في إنشاء موارد ثابتةٍ لليتيم وأخرى تساعده على كسب قوتٍ كريم وأخرى تصنع منه قائداً مستقبلياً يستطيع أن يقود نفسه والمجتمع نحو برّ الأمان، فصبّت المؤسسة حجر أساس أول مشروع لها بعنوان عمارة الحبيب في النجف الأشرف.

🔸لم يتوقف طموح المؤسسة عند هذا الحد، وكان العمل مستمراً بلا توقف حيث ما زال البلد جريحاً ومازالت هناك أرواح غائمة تحتصر مطراً في جوفها،
حينها اصطدمت المؤسسة بواقع اخر،
🔺إكتئاب وأمراض نفسية، وسواس وكوابيس سكنت ليالي أطفال بعمر الزهور جراء ما تعرضوا له من ظلم وسلب لحرية العيش،
ولفرط الدمع في الشوارع إتجهت المؤسسة نحو خطوة جديدة حيث أنشأت مراكز للتأهيل النفسي والتدريب المهني بعنوان " الأنجم الزاهرة " لاحتضان هذه النفوس الضائعة وتدفئتها بمعاطف من نور وحب، في بغداد والعديد من المحافظات، وسعت الى أن يكون اليتيم هو قائد المستقبل في البلد فرسخت فكرتها على أرض الواقع من خلال المضي بإنشاء مركز حكايتي في النجف الأشرف.

🔸لم يكن نمو المؤسسة في جانب دون آخر وما زالت تخطو خطوتها الداعمة لإعادة بناء ما تحطم بفعل الإرهاب.
ففي الوقت الذي بدأت فيه بالتفكير بإعادة بناء الجانب النفسي والتربوي لليتامى، أنشأت مركزاً متخصصا لعلاج الحالات الصحية، ليصل عدد الذين تمت معالجتهم وإنقاذهم الى (20.583) يتيماً من ضمنها (585) عملية جراحية داخل البلد وخارجه.

🔺حديث يطول ومازالت الإنجازات تتوالى وتُكتسب من قبل المؤسسة وتهدى للأيتام كأطواق ورد من ياسمين لتزين أرواحهم بكل حب.
حيث اكتسبت المؤسسة ثقة المرجعية للمرة الخامسة على التوالي وأخذت منحى آخر في توسيع إمكانياتها المالية من خلال توسيع أبواب الداعمين للمؤسسة وكانت الأبرز في تاريخ منظمات المجتمع المدني والأولى من نوعها منذ عام (1982) بعد أن حصلت على ميزة التنزيل من الدخل الضريبي .

🔺حتى أصبحت تتواجد أينما وجدت الأزمة في العراق.

🔸تتوالى الإنجازات يوما بعد يوم بجهود (1.252) منتسباً و(638) متطوعاً بالإضافة الى الآلاف من السادة الداعمين لنشاطات المؤسسة من الكفلاء والمتبرعين.
وكمن يفتت كفيه ليمام، هذا هو شعار المؤسسة لمشوار دام اثني عشر عاماً طُرّز بنقوش التميز والعطاء غير المحدودين وسيبقى دافعا ً لمواصلة الجهد من أجل أن تحتضن المؤسسة آخر يتيم بين أحضانها ويعود آخر نازح الى مسكنه في البلد.

اخر تحديث كان بتاريخ 18 تموز 2018





Aynyateem.com, All Rights Are Reserved, 2018