في الذكرى العشرين لانطلاق مؤسسة العين
ها هي العين التي بذرت بذرتها وسُقي برعمها من مباركة سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (مُدّ ظله) وإذنه، قد أظلّت بفروعها يتامى العراق ومدّت مكاتبها في محافظاته وأقضيته باحثةً عن الأطفال اليتامى لكفالتهم، انطلقت المؤسسة منذ عام 2006 بمهمة توثيق ضحايا العمليات الإرهابية وحفظ حقوقهم بوصفها خطوة أولى لمنع ضياع الحق الإنساني والقانوني.
ومع تزايد أعداد الضحايا وما رافقه من اتساع شريحة اليتامى الفقراء القاصرين توسّع دور المؤسسة من التوثيق إلى الرعاية لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها تسجيل الأيتام وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم، وقد ازداد عددهم على مدى مسيرتها الممتدة لعشرين عاماً حتى تجاوز حاجز المائتي ألف طفل يتيم مع سعيٍ مستمر لأن تكون كفالتهم ورعايتهم على أفضل المستويات الصحية والنفسية والتعليمية مع إيلاء الاهتمام بمشاريع الإسكان والتدريب المهني والاكتفاء الذاتي والدعم القانوني، فضلاً عن تنمية قدراتهم وبناء شخصياتهم، ويضاف إلى ذلك الرواتب الشهرية والمخصصات العينية المعتمدة منذ نشأة المؤسسة والتي بذل القائمون عليها أقصى جهودهم لجعلها من أرقى الخدمات وأكثرها تطوراً مهتدين في سعيهم هذا بوصايا المرجعية الدينية العليا وتوجيهاتها المستمرة.
وعلى مدى عشرين عاماً توسعت المؤسسة مؤسسياً وجغرافياً فحصلت على صفة النفع العام في البلد إلى جانب الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة اعترافاً دولياً بمكانتها وقدرتها على تمثيل قضايا يتامى العراق الفقراء في المحافل العالمية، كما افتتحت فروعاً ومكاتب داخل العراق وامتد نشاطها إلى عدد من الدول المانحة من بينها المملكة المتحدة، أستراليا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، السويد، ألمانيا، النرويج، بلجيكا، هولندا، سويسرا، الدنمارك، فرنسا، فنلندا، والنمسا، والبلدان الممنوح لها في آسيا وافريقيا لتكون مؤسسة دولية لرعاية الأيتام الفقراء في البلدان المنكوبة.
وقد حصلت المؤسسة على الموافقات الرسمية في جميع البلدان التي تعمل فيها كما تلتزم بالأنظمة والتعليمات النافذة وتعتمد الشفافية المالية وإعداد التقارير الدورية وإيصال الحقوق إلى مستحقيها وتقديم الخدمات الإنسانية وفق الضوابط الشرعية والقانونية المعتمدة.
وفي ذكراها السنوية العشرين تواصل مؤسسة العين عملها كمؤسسة دولية تستمد رؤيتها من تعاليم الإسلام خاصة ما تمثله توجيهات المرجعية الدينية العليا وتعمل وفق القوانين النافذة لخدمة الأيتام ورعايتهم رعاية شاملة.