تبرع

Search Website

كلمة السيد رئيس المؤسسة الدولية في ختام حملة عين جارية 2

21 March 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين.
وبعد…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في ظل الأحداث المأسوية التي يمر بها أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، نسأل الله تعالى في هذا اليوم المبارك أن يرفع عنهم البلاء، ويجعل لهم من أمرهم فرجاً ومخرجاً، ويُعجّل في فرج مولانا صاحب العصر والزمان (أرواحنا له الفداء).
أيها الأحبة،
قبل عقدين من الزمن، ولدت العين من رحم المعاناة لتكون يداً حانيةً تضمد الجراح، وملاذاً آمناً لإغاثة اليتامى، وعوناً دائماً للمحتاجين في كل مكان. وقد نالت هذا الشرف العظيم بتكليفٍ شرعي من نائب الإمام الحجة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف).
وانطلاقاً من هذا التكليف، شرعت المؤسسة في أداء هذه الأمانة، مستلهمةً قيم البذل والعطاء والإيثار من أئمتنا الطاهرين (عليهم السلام)، وحرصت على تحقيق هدفها في استدامة العمل لتبقى حاضرةً حيثما وُجدت الحاجة، ومهما اشتدت المحن. وما حملة “عين جارية” الثانية إلا خطوة نحو سعيها إلى تحقيق هذه الاستدامة سواء على مستوى مؤسسة العين (العراق) أو مكاتبها الدولية، من خلال إنشاء مشاريع ريعية كبرى في مختلف المحافظات العراقية.
أيها الأعزة، لقد كانت هذه الحملة تجسيداً حياً للقيم النبيلة، وانعكاساً واضحاً لمدى النضوج الذي وصلتم إليه على مختلف وظائفكم ومواقعكم. فقد أظهرتم مستوىً عالياً من المهنية، والتزاماً كبيراً بالسياسات والإجراءات، مما يدل على فهمٍ واسعٍ لحجم المسؤولية الملقاة على عواتقكم. وقد تكللت جهودكم المخلصة التي بذلمتوها على امتداد أيام الحملة ولياليها بالنجاح، رغم الظروف الراهنة التي يمر بها العالم. آملين أن تبقى هذه الحملات ميداناً رحباً للتنافس في الخير والأجر بين جميع المكاتب الدولية والمؤسسة الأم في العراق
1,409,274 سهم خيري
“وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ”.

وفي الوقت الذي نعلن فيه ختام حملة “عين جارية” بنسختها الثانية، نود التأكيد على أن باب الصدقة الجارية سيظل مفتوحاً إن شاء الله لاستقبال التبرعات المخصصة للمشاريع الريعية.
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى سماحة مرجعنا الأعلى (دام ظله الوارف)، الذي خط لنا هذا النهج المبارك، وساندنا، وبارك جهودنا طوال مسيرة العين. كما أتقدم بجزيل الشكر إلى فضيلة العلامة الشيخ أمجد رياض (دامت بركاته)، المشرف العام على المؤسسة، لما يقدمه من توجيه وإرشاد مستمرين، وإشرافه على سير العمل ليكون ضمن الأطر الشرعية.
كما أقدم خالص الشكر لمديري فروع مؤسسة العين في العراق والعاملين فيها، ولمديري مكاتب العين الدولية وكوادرها، على ما بذلوه من جهود مباركة. والشكر موصول كذلك إلى جميع المساندين والمتبرعين داخل العراق وخارجه الذين كان لهم الدور الأساس في إنجاح هذه الحملة.
ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يوفقهم لمزيد من البذل والعطاء في خدمة اليتامى والمحتاجين وإغاثة الملهوفين.

أخوكم
أحمد عبد الحسين السوداني
رئيس المؤسسة الدولية


Related