كان الشهيد (محمد) من أوائل الشباب الذين لبّوا نداء المرجعية الدينية عام 2014، فترك دراسته وانطلق إلى ساحات الجهاد، دفاعاً عن أرض العراق ومقدساته.
وبينما كان يتحمّل مسؤولية عائلته، كان يحمل في الخفاء مسؤولية ثلاثة أيتام، متكفّلاً برعايتهم من دون أن يبوح بما يقدّمه.
كما كان من أهل الصدقة في السر، يشارك في حملات مؤسسة العين، ويسهم في دعم الأيتام صحياً ومادياً.
ولم تعرف عائلته شيئاً عن هذا الجانب من حياته، إلا بعد شهادته، لتكتشف أن محمد لم يهب حياته دفاعاً عن الوطن والمقدسات فحسب، بل ترك خلفه أثراً في حياة ثلاثة أيتام، وصدقةً جاريةً بتعليم أولادهِ على العطاء ومساعدة الآخرين، وإهداء ثواب أعمالهم إليه.


